الذهبي
410
سير أعلام النبلاء
" اللهم أحسن عاقبتنا " ( 1 ) . روى عنه : جنادة بن أبي أمية ، وأيوب بن ميسرة ، وأبو راشد الحبراني . قال الواقدي : توفي النبي صلى الله عليه وسلم ولهذا ثمان سنين . وقال ابن يونس : صحابي شهد فتح مصر ، وله بها دار وحمام ، ولي الحجاز واليمن ، لمعاوية ، ففعل قبائح . ووسوس في آخر عمره . قلت : كان فارسا شجاعا ، فاتكا من أفراد الابطال . وفي صحبته تردد . قال أحمد وابن معين : لم يسمع من النبي صلى الله عليه وسلم . وقد سبى مسلمات باليمن ، فأقمن للبيع . وقال ابن إسحاق : قتل قثم وعبد الرحمن ابني عبيد الله بن العباس صغيرين باليمن ، فتولهت أمهما عليهما . وقيل : قتل جماعة من أصحاب علي ، وهدم بيوتهم بالمدينة . وخطب ، فصاح : يا دينار ! يا رزيق ! شيخ سمح عهدته ها هنا بالأمس ما فعل ؟ يعني عثمان - لولا عهد معاوية ، ما تركت بها محتلما إلا قتلته . ولكن كان له نكاية في الروم ، دخل وحده إلى كنيستهم ، فقتل جماعة ، وجرح جراحات ، ثم تلاحق أجناده ، فأدركوه وهو يذب عن نفسه بسيفه ، فقتلوا من بقي ، واحتملوه . وفي الآخر جعل له في القراب سيف من
--> ( 1 ) أخرجه أحمد 4 / 181 من طريق هيثم بن خارجة ، حدثنا محمد بن أيوب بن ميسرة ابن حلبس ، قال : سمعت أبي يحدث عن بسر بن أرطاة القرشي ، يقول : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يدعو : " اللهم أحسن عاقبتنا في الأمور كلها ، وأجرنا من خزي الدنيا ، وعذاب الآخرة " وأيوب بن ميسرة لم يوثقه غير ابن حبان ، وأخرج حديثه هذا في " صحيحه " ( 2424 ) و ( 2425 ) ، وهو في " معجم الطبراني " ( 1196 ) و ( 1198 ) .